الآلهة الجدد.. !

0 التعليقات

الآلهة الجدد.. !

        لا حرج في القول إننا نعيش اليوم عصرا وثنيا بمواصفات جديدة هو أقرب إلى الوثنية القديمة لكنه يختلف عنها قليلا حيث صارت الملاعب معابدا، واللاعبون آلهة أرضية معروفة بأسمائها. تقدَّس وتمجَّد وتُفْرح وتُغضِب و "التيفووات" و "الإلترات" طقوسا والمكافآت قرابينا و المدربون رهبانا ومرجعاً يُرجع له عند اللزوم !
فالديانات القديمة كانت تقوم في أساسها على صنم أو قوة غيبية تفسَّر بها قِوى الطبيعة، ويعطى لها -في الغالب- طابعا إنسانيا حتى لا تصير غريبة عما هو جار في الواقع، وكانت تُرفع مقاماتها حسب درجة نفوذها. فبقدر سلطتها يكون خضوع العباد وتبعيتهم، وذلك تبعا للتحولات التي تعرفها الطبيعة باعتبارها المتحكم الوحيد في تهدئة الطبيعة عبر الزمان والمكان.
     إن الفكرة المحورية التي كانت تُؤطِّر الإنسان القديم هي الشر في مقابل الخير، وهي فكرة تتجسد في شكل أرواح شريرة غير مجسدة وغير مادية. وهي الفكرة التي تؤطر الإيمان في العصور القديمة بصفة عامة. والشر يناقض الخير على الدوام فكان البدائية بذلك يلجأ إلى الساحر أو الكاهن ليستبدل الشر بالخير أو يزكي الخير بالدعوات والقرابين.
     والأمر نفسه ينطبق على الدين الجديد الذي لا جنسية له "كرة القدم" وإن كان يتميز بالمتعة والإثارة الناتجة عن التنافس بل والتناحر القائم بين اللاعبين والمدربين وحتى الجماهير، والذي تجاوز به البعض هذا التنافس الشريف ليدخله في دوامة السحر والشعوذة بنفس الطريقة التي كان يلجأ بها الإنسان القديم للسحرة لأنه يعتقد بقدرتها على حسم النتيجة للصالحه –الخير-
      أشرنا سابقا إلى عجزُ الإنسان القديم في معرفة الكون وقوى الطبيعة من حوله، و هو ما جعله يعتقد بوجود قوى خفية تتحكم بها و بمصيره و بسعادته و شقائه فصار يصور في مخياله هذه القوى كآلهة تشبهه شكلا وتفوقه قوة. ترضى وتسخط وتجوع، لذا وجب تقديم القرابين لإرضائها.
     إذا كان هذا الإنسان القديم يتماها مع المجسمات التي كان يضع فيها قلبه وروحه ويخلص لها، يصونها ويزينها ويخضع لها. فما نقوم به اليوم في شأن كرة القدم وأربابها لا يختلف كثيرا عما سلف، خصوصا وأن الملاعب لا تختلف في شكلها وأجوائها وطقوسها عن لتلك المعابد.
     لو عقدنا مقارنة بين مباراة لكرة القدم اليوم والديانة المصرية القديمة مثلا لوجدنا أن المصرين القدامى يؤمنون بتعدد الآلهة، وهو ما نراه اليوم مع جمهور المستديرة حيث انقسم بين أتباع رونالدو الريال، وميسي البارسا. وكل فريق يحاول توضيح أصول وسلوكات وتاريخ الفرقة التي يمثلها كل لاعب، ويبذل كل الجهود لإرضائهم وكسب ودهم، وإذا كانت تركز ممارسة الشعائر الدينية قديماً بشكل أساس على الفرعون -ملك مصر- فالشيء نفسه تقوم به "الإلترات" عندما تركز على نجم الفريق كما الحال مع نجم الريال كريستيانو أوالبارسا ميسي على الرغم من كونهما إنسان. إلا أن الفرعون كان يُعتقد أنه ينحدر من الإله وبالتالي يستمد قوته منه؛ لهذا يلعب دور الوسيط بين الشعب والإله. من هنا كان الجمهور باعتباره شعب الفريق وقائده النجم ملزما بدعمهما من خلال الشعارات/الشعائر، والتحفيزات/القرابين ليتمكنوا من حفظ النظام ومواصلة الانتصارات(الخير). ويتأكد الأمر عندما تقوم الدولة وإدارة الفريق وجمعية الأنصار بتخصيص موارد وأموال كثيرة لأداء تلك الشعائر والطقوس – الشهب النارية، التيفووات،والشعارات...- وينبغي للأفراد/الجمهور أن يتفاعلوا مع اللاعبين/الآلهة من أجل تحقيق أهدافهم وطموحاتهم الشخصية (الانتصارات والتفوق..) و يطلبون مساعدتهم من خلال الصلاة والعبادة أو يجبروهم على العمل من خلال السحر(كما هو الحال مع بعض الفرق الإفريقية التي تلجأ للتمائم). وكلها طقوس مماثلة للطقوس الدينية والعادات الرسمية القديمة.
     كل ذلك يبرر –بناء على المنطق السابق- ما يبذله الأنصار من جهود كبيرة لتأمين وضمان بقاء فرقهم متألقة في الصدارة. بل ويدافعون عن سمعتها وأحيانا نجد أكثرهم على استعداد للعراك فداء لسمعة الريال أو البارسا، ناهيك عما يدور بين المناصرين من ملاسنات، حتى صار الشاذ الغريب من الناس من يغادر المقهى قبل بداية المباراة وهو أمر لا نستثني منه حتى المثقفين لأنهم كذلك صاروا مسلوبين خاضعين لسحر الكرة وأربابها المشاهير.
      إذا كانت الديانات القديمة تمثل نظاما متجانسا يتكون من عدد كبير ومتنوع من المعتقدات والممارسات والطقوس المبنية على التفاعل بين عالم الناس وعالم اللاهوت. فالشيء نفسه يقال عن عالم كرة القدم باعتبارها نظاما من الطقوس والممارسات... التي تضمن التفاعل بين عالم الجمهور وعالم اللاعبين. وقد كان لشخصية نجم الفريق حصة الأسد في هذا التفاعل لما يضفيه من سحر يأسر العشاق، ويضمن ريادة الفريق. وبالتالي يؤكد لنفسه التمجيد والتقديس عند العشاق، فيحبونه كما كان البدائي يحب أصنامه ويقدسها ! هكذا ألههم الجمهور كآلهة جدد عادت بنا إلى زمن الوثنية والشرك ! ونصبهم مكانة تجاوزت رجال الدين والملوك.
وتستمر الأزمة في انتظار أن تستفيق عقول العشاق وقلوبها فتحب حبا منطقيا معتدلا.

عشاء مع عبد الله بن أبي سلول

0 التعليقات

عشاء مع عبد الله بن أبي سلول 
كانت جلستي مع عبد الله بن أبي سلول بهية. جاءنا بلباسه الأبيض يحمل وردة ويطير بالفرحة لسعادتنا، عندها دخل أبو بكر مهنئا بالدموع. عانقني فأبصرت جُبّة بن أبي سلول صارت سوداء والوردة أضحت شوشبا وأمطرت سما!

الفاضح

0 التعليقات
قريبا: ركن الفاضح يفضح جوانب ربما مجهولة في شخصيات محددة إن إيجابا أو سلبا

لمن نشكو مآسينا

0 التعليقات

ذ.سعيد إدريسي
لمن نشكو مآسينا
(قصيدة على منوال أحمد مطر فيما لحق متدربي مركز مراكش من ضرر) ****** لمن نشكو مآسينا ومن يصغي لشكوانا ويجدينا أنشكو وضعنا ذلا لـ"مكونينا" وهل شكوى ستنسينا قطيع نحن والجزار راعينا ونعرب عن تعازينا لنا..فينا فمكونينا أدام الله مكونينا ولا ننسَ المطبقينا رأوا سمات اللطف فينا فلا أبقوا لنا وجها ولا زينوا لنا تعيينا دعاة العدل ما خنتم ولا قصرتم ولا أبديتم اللينا جزاكم ربنا خيرا قد سوّدتم وجهنا مهانة أمام العالَمينا وخيبتم آمالنا في تحقيق أمانينا ورغم ما فعلتم فينا وغير ما منكم لاقينا هذا القلب يشكركم ففي تهديدكم حينا وفي تحفيزكم حينا قطعتم رجاء أهلينا لكن بنبض العزة فينا قسما بالله لن نهونا فعلا مهنة المتعاعب مقبلينا عزاؤنا في مآسينا أن قد رفعتم رأس مراكشَ بتسديدكم الضربة فينـــا فلَمْ يُهدم مركزُها الذي لاقينا فيه"تكوينا" ولو هُدِمَ مَعَاذَ الله لو هُدِمَ..لضيعنا التعيينــا دعاة العدل هـــذا الـــوضع يكفيكــم ويكفيــنا ..تــهــــانـينــــا **بقلم سعيد الإدريسي**

جولة في المدينه!

0 التعليقات


    خرجت باحثا عن حظي في مدينتي الحمقاء فأدركتها تحترق في أضوائها! مدينة النفاق والبهتان
قيل إنه شهر فيه علاج للروح والبدن، 
غيّبت الشياطين!
لست أدري
المهم لا شيء من ذلك حدث!
صارت الناس ذليلة تحت قوائم شهوتها 
حاولت حل هذا اللغز فتهت ولفني العهر اختفيت تماما وسط الغيوم والدخان،وبدأ قلبي يخفق بشدة، صرةً جلمودا ! 
احترت من أمري وأنا أعيش في الامعقول 
نظرت إلى القمر نظرة يائسة ثم تدحرجت ابتسامة متحجرة بين شفتا.
زفرات

سألتْ لم كل هذا الصمت؟

0 التعليقات

 
سألتْ لم كل هذا الصمت؟

   أصمت لأن أجوبتي تقتلني ولا أريدها أن تقتل أقربائي فكوني حكيمة وبعد أن تهدأ العاصفة فسأكون في حالتي الطبيعية.
والإشكال أكبر من الكلام الذي يقال، أعظم من أن يوصف.
فما فائدة الحديث لقلوب صماء، جوفاء لاترى سوى من ثقب المفتاح وبنظرات سوداء إن اجتهدت؟
مات الضمير ولنا في الباقي العزاء
ما عدت أسمع إلا نشازا فحصنت عزفي
واسأل التاريخ يخبرك يقينا أن لنا عزة، وأنا سنضل أوفياء لخير مثال؛ معلمينا الأوائل أرسطو سقراط أفلاطون!

زفرات

لحن جديد

0 التعليقات


الليلة سأعزف لحنا جديدا
وأبني بيتي من أعلى الطابق السبعين!
هكذا يتهاوى معدل الألم
وتعزف الأرواح على وتر واحد
والشياطين نشازا
تكلمي انفجري وسأرضى بأي قرار 
أو كما قال نزار:
لا تتركيني كالقشة تحت الأمطار
لا ذنب لي 
ما عدت أملك من نفسي إلا ما سمح به سموك


عاشق الأساطير

فصل بين الرجل والذكر

0 التعليقات
 
    ابن آدم شيء، والإنسان مختلف عنه تماما، فالصفة الأولى مشتركة بين الجميع فيما الثانية تزيد وتنقص كالإيمان.
    والرجل شيء، والذكر شيء آخر؛ فالأول المبدأ، والثاني قد يكون ذئبا أو سميه ما شئت!

قمة االإذلال والاحتقار

0 التعليقات

       قمة االإذلال والاحتقار أن تقف على ضفة شاطئ "رأس الماء" وترى جزرا على بعد أمتار قليلة بسيادة إسبانية، وأشد احتقارا وإهانة منه أن تطل على مليلية من ميناء بني نصار وترى أعلاما إسبانية ترفرف وتبزق في وجهك ملوحة المتوسط.
تبا...

أمام البحر

0 التعليقات
أمام البحر
المفيد عبد الإله


أمام البحر
أمام البحر
تحسست نبضي, هو أسرع قليلا   
أرى هذا الامتداد اللوني , شفاف أزرق
تعاكسني الأمواج حيث, حيث تبوح الاستعارات                                         
                                                        لتعري عن جمال إلهي
كل شيء مجاز
الفتاة القادمة تعبير مجاز. تعبير مجاز عن شهوة دفينة
الشاب الجالس ,( يكتب فوق موجة مائعة )
                                                                       أحبها لاأكثر
وذكريات تتداعى في صمت, عن حب ملفوف بصمت الآهات
فجأة يغادرني الزمان والمكان , حيث تتجلى هي باسمة
أقامر بسحرها أو بسحرها
في قمة البوح, تغادرني, لتصير عروس بحر
وبخيبة أمل أحزم أغراضي .
أتركك يل بحر على خير
ربما تجمعنا محاولة حب أخرى
أقص فيها شريط الاعتزال

جميع الحقوق محفوظة لمدونةزفرات ©2012-2013 | ، . |